العالم في دقائق | ضغوط على الأسواق العالمية وجني أرباح قبيل نهاية العام

 




تعرضت الأسواق العالمية لضغوط ملحوظة في أولى جلسات الأسبوع، وسط عمليات جني أرباح في قطاعات التكنولوجيا والمعادن النفيسة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في عدد من المناطق.

في الولايات المتحدة، أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على تراجع بنهاية جلسة الإثنين، متأثرة بعمليات جني أرباح في قطاع التكنولوجيا مع اقتراب نهاية العام، بعد موجة صعود قوية غذّاها الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع تقييمات العديد من الشركات التقنية.

في المقابل، سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب طفيفة، وسط هدوء التداولات مع موسم العطلات، وتقييم المستثمرين لآفاق مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما انعكس سلباً على أسهم شركات الصناعات العسكرية.

أما في آسيا، فتباين أداء الأسواق، حيث شهدت بورصة طوكيو تقلبات مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية وتراجع أسهم التكنولوجيا متأثرة بأداء وول ستريت، فيما جاءت مؤشرات البر الرئيسي للصين متباينة أيضاً، في ظل تقييم خطط حكومية جديدة لدعم الاستهلاك المحلي، بالتزامن مع مناورات عسكرية صينية قرب تايوان.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، سادت حالة من التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا برعاية أميركية، عقب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث إنهاء الحرب. إلا أن التوترات عادت للتصاعد بعد اتهام موسكو كييف بشن هجوم بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما نفته أوكرانيا، في حين أكدت روسيا أن الحادثة ستؤثر على موقفها التفاوضي.

وفي تطور لافت في منطقة الكاريبي، أعلن ترامب تنفيذ ضربة أميركية استهدفت منطقة في فنزويلا تضم رصيفاً بحرياً يُستخدم في تهريب المخدرات، في أول هجوم من نوعه منذ بدء حملة الضغط الأميركية على الرئيس نيكولاس مادورو.

وأدت هذه التطورات، إلى جانب تجدد التوترات العسكرية في اليمن، إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2%، لتعوض معظم خسائرها المسجلة في جلسة الجمعة الماضية.

في المقابل، شهدت أسواق المعادن النفيسة عمليات جني أرباح بعد بلوغ الذهب والفضة والبلاتين مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع قرار بورصة شيكاغو التجارية رفع متطلبات الهامش على تداول العقود الآجلة للمعادن للحد من التقلبات.

اقتصادياً، سجلت صادرات كوريا الجنوبية مستوى قياسياً بتجاوزها 700 مليار دولار سنوياً للمرة الأولى، فيما أعلنت الصين إعفاء بعض المنتجات المستوردة من الرسوم الجمركية اعتباراً من عام 2026. كما حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي لليوان عند 7.03 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى في 15 شهراً، إلى جانب إلزام الشركات بالحصول على تراخيص لتصدير الفضة بدءاً من العام المقبل، ما أثار مخاوف من اختناقات محتملة في السوق العالمية.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط والوقود خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، في مؤشر على ضعف استهلاك الطاقة، مقابل تراجع مخزونات الغاز الطبيعي خلال الفترة ذاتها.

ومع اقتراب نهاية عام 2025، ورغم المكاسب القوية التي حققتها وول ستريت، برزت أسواق عالمية أخرى تفوقت في أدائها على الأسهم الأميركية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول وجهة الاستثمار في العام المقبل.




الأسواق العالمية، وول ستريت، الأسهم الأميركية، النفط، الذهب، المعادن النفيسة، التوترات الجيوسياسية، الصين، روسيا وأوكرانيا، الاقتصاد العالمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"متكو القابضة" شريك استراتيجي لسايبرثون لتمكين الشباب لمهارات الأمن السيبراني

"أركان "تفوز بمناقصة مشروع مجمع أحواض السباحة الترفيهي

" الإنشاءات البحرية" و"ماريدايف" تؤسسان "ون مارين" لتقديم الخدمات البحرية المتكاملة