3 يناير.. عندما أحيا ترامب عقيدة مونرو بثوب جديد
نفذت الولايات المتحدة، في الثالث من يناير 2026، عملية عسكرية محدودة استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأسفرت عن اعتقاله ونقله إلى نيويورك، وفق ما أفادت به مصادر متعددة. العملية شكّلت لحظة مفصلية في العلاقات الأميركية – اللاتينية، وأعادت إلى الواجهة مشاهد تاريخية تعود إلى التدخل الأميركي في بنما عام 1990، حين أُطيح بالرئيس مانويل نورييجا تحت مبررات قانونية وأمنية مشابهة. ويرى محللون أن اختيار توقيت العملية لم يكن عشوائياً، بل حمل دلالات رمزية تعكس ما وصفوه بـ«ديجا فو» جيوسياسي، حيث أعادت واشنطن توظيف منطق التدخل المباشر بذرائع قانونية لمواجهة أنظمة تعتبرها تهديداً لمصالحها في نصف الكرة الغربي. ورغم أوجه التشابه، تبرز فروق جوهرية بين الحالتين؛ ففنزويلا دولة أكبر مساحة وسكاناً من بنما، ما يجعل أي سيطرة أمنية أكثر تعقيداً. كما أن غياب وجود عسكري أميركي دائم داخل الأراضي الفنزويلية فرض الاعتماد على عمليات نوعية وفرق خاصة، بعكس التدخل في بنما الذي استند إلى قواعد عسكرية قائمة. ويضاف إلى ذلك غموض المشهد السياسي بعد العملية، في ظل عدم وجود خطة انتقال سلطة واضحة، مقارنة بالمعارضة ا...