بريق خادع في غانا .. حينما تتحول احتياطيات الذهب إلى أعباء تشغيلية
في أروقة البنك المركزي بالعاصمة "أكرا"، تتكشف واحدة من أكثر المفارقات المالية إثارة في الأسواق الناشئة؛ فبينما كانت غانا تحتفي بتحقيق أضخم عوائد تصديرية من الذهب في تاريخها بقيمة 20.9 مليار دولار بنهاية عام 2025، صُدمت الأسواق ببيانات تظهر "تبخر" نحو 51% من احتياطيات البنك من المعدن الأصفر خلال شهرين فقط. ويأتي هذا التآكل المادي في وقت سجلت فيه الدفاتر خسائر صافية مجمعة بلغت 7.1 مليار سيدي غاني (ما يعادل حوالي 494 مليون دولار)، ناتجة عن برامج شراء الذهب المحلية الرامية لمقايضة المعدن بالنفط وتعزيز الاحتياطيات. وبينما تصر الحكومة على أن هذا "التسييل" كان خطوة تكتيكية لاقتناص أرباح الذهب عند قمم تاريخية للمعدن الأصفر ودعم العملة المحلية، يتساءل المراقبون: هل نحن أمام إدارة عبقرية للأصول السيادية نجحت في تحويل المعدن إلى سيولة نقدية جبارة لإنقاذ الاقتصاد، أم أن "ساحل الذهب" غرق في تفاصيل هندسة مالية أغفلت حساب الخسائر التشغيلية؟ انفجار العائدات - استعادت غانا بريقها كأكبر منتج للذهب في إفريقيا والسادس عالمياً بإنتاج بلغ 141 طناً في عام 202...