تراجع المضاربات في أسواق المال خلال 2025 .. انخفاض مؤقت أم تحوّل سلوكي؟
لطالما شكّلت "المضاربات الخاطفة" أحد أبرز محركات النشاط في أسواق المال العالمية، خاصة في ظل الاعتماد على التداول عالي التردد، واستغلال التقلبات اللحظية للأسعار، والدخول والخروج السريع من الصفقات بحثًا عن أرباح قصيرة الأجل. وازدهر هذا النمط على نحو جلي خلال السنوات الماضية بدعم من عوامل عدة في مقدمتها انتشار منصات التداول الرقمية منخفضة التكلفة، وتنامي دور الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في إدارة السيولة. غير أن المشهد تغير تدريجيًا في عام 2025، مع تراجع ملحوظ في زخم المضاربات السريعة في عدد من الأسواق الرئيسية حول العالم بحسب بيانات رسمية. لكن هذا التراجع لا يعني بالضرورة انكماشًا مباشرًا أو تلقائيًا في أحجام التداول الإجمالية، إذ إن حجم التداول لا يرتبط فقط بالمضاربة، بل يتأثر بعدة عناصر أخرى، من بينها طبيعة المستثمرين النشطين في السوق، وأفقهم الزمني، وهيكل الأدوات المالية المتداولة. وتعكس بيانات بورصة ناسداك على سبيل المثال هذا التحول بوضوح؛ فبحسب الأرقام الرسمية، بلغ متوسط القيمة اليومية للأسهم المتداولة حوالي 5.5 مليار دولار أمريكي (للأسواق التي تعمل ضمن نطاق بورصة ناسداك) ...