الريال الإيراني يشهد انهياراً تاريخياً مما يُؤدي إلى انخفاض قيمة مدخرات

 الريال الإيراني يشهد انهياراً تاريخياً مما يُؤدي إلى انخفاض قيمة مدخرات 

الإيرانيون يتهافتون على شراء الذهب والتحوط من الحرب القادمة





بدأ الإيرانيون يتهافتون على شراء الذهب وتخزينه منذ بدأت طبول الحرب تدق قبل أسابيع، وذلك للتحوط من أي انعكاسات مقبلة، وفي محاولة للحفاظ على ممتلكاتهم ومدخراتهم في حال نشوب حرب شاملة تؤدي إلى انهيار مالي واقتصادي واسع، فيما كان الإيرانيون أصلاً يلجؤون إلى الذهب من أجل الاحتماء به من التضخم والتراجع المستمر في سعر صرف العملة المحلية.


وفي العام 2016، بعد فترة وجيزة من توقيع الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ سعر غرام واحد من الذهب عيار 18 قيراطاً 26 دولاراً، أي ما يعادل ثُمن الحد الأدنى للأجور الشهرية في البلاد تقريباً. وبعد عقد من الزمن، يُباع الغرام نفسه الآن بـ 110 دولارات، بينما انخفض الحد الأدنى للأجور إلى 80 دولاراً فقط!


وقال تقرير مطول نشرته مجلة "نيولاينز" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business"، إن قطع الذهب المصقولة أصبحت سلعة باهظة الثمن في إيران، في حين تحوّل ما كان يُعتبر في السابق وسيلة أمان بسيطة وموثوقة للعائلات الإيرانية العادية إلى شريان حياة حيوي.


وتقول "نيولاينز" إنه في ظل اقتصاد غير مستقر جذرياً يفتقر إلى عملة موثوقة، يمثل امتلاك قطعة من الذهب متنفساً نفسياً للأشخاص الذين يشعرون بشكل متزايد بأن رواتبهم تتأثر سلباً بأحداث خارجة عن إرادتهم.


وتقول فائزة، وهي موظفة شابة في طهران: "أخصص دائماً 30% من راتبي للادخار، وأستخدمه عادةً لشراء الذهب. كنتُ آمل أن أتمكن يوماً ما، من خلال الادخار بهذه الطريقة، من تحسين وضعي في الحياة وشراء سيارة أو شقة صغيرة".


وتضيف: "إن التوتر والقلق الناتجين عن رؤية المال الذي أحصل عليه في بداية الشهر يتلاشى في نهايته، دون أن يتبقى منه أي قوة شرائية، يزعجني بشدة لدرجة أنني أتوق إلى ادخار ما يكفي لشراء غرام أو غرامين من الذهب. لهذا السبب، بمجرد حصولي على أي مبلغ، أشتري قطعة صغيرة من الذهب، أو حتى دبوساً ذهبياً. بهذه الطريقة، أشعر أنني ادخرت قليلاً، وإذا ما طرأت نفقات غير متوقعة، يمكنني الاعتماد عليه".


وبينما تحطم أسعار الذهب أرقاماً قياسية جديدة في جميع أنحاء العالم، فإن الطفرة في إيران لها سمات مميزة، بحسب ما يقول تقرير "نيولاينز" الذي يشير إلى أن الذهب يحمل دلالة ثقافية عميقة في إيران، تتجاوز مجرد توفير الأمن الاقتصادي، فهو عنصر أساسي في احتفالات العائلة، ولا يزال الهدية التقليدية في جميع المناسبات التي تجمع النساء والأطفال تقريباً.

ففي حفلات الزفاف، على سبيل المثال، لا يقتصر تقديم الهدايا على شراء الخواتم فحسب، إذ يُتوقع من العريس تقليدياً شراء ثلاث قطع من المجوهرات الذهبية على الأقل للعروس، وتواجه العائلات ضغوطاً اجتماعية كبيرة للحفاظ على هذا التقليد العريق.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"متكو القابضة" شريك استراتيجي لسايبرثون لتمكين الشباب لمهارات الأمن السيبراني

"أركان "تفوز بمناقصة مشروع مجمع أحواض السباحة الترفيهي

" الإنشاءات البحرية" و"ماريدايف" تؤسسان "ون مارين" لتقديم الخدمات البحرية المتكاملة