النواب الأميركي يمرر قراراً رمزياً لإلغاء رسوم ترامب على كندا رغم تهديداته
صوّت مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، لصالح مشروع قرار يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على السلع الكندية، في خطوة اعتُبرت تحدياً سياسياً للرئيس، رغم إدراك المشرعين أن فرص تحول القرار إلى قانون تبقى محدودة.
وحصل مشروع القرار، الذي تقدم به الديمقراطيون، على تأييد 219 نائباً من بينهم ستة جمهوريين، مقابل 211 صوتاً معارضاً. وجاء التصويت بعد فشل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الحليف لترامب، في تجديد إجراء كان يمنع طرح تصويت على الرسوم الجمركية، إثر انضمام ثلاثة جمهوريين إلى الديمقراطيين لإسقاط هذا الحظر.
وقبيل التصويت، وجّه ترامب تهديداً مباشراً لنواب حزبه عبر منصته "تروث سوشال"، محذراً من أن أي جمهوري يصوت ضد الرسوم "سيعاني من عواقب وخيمة" في الانتخابات المقبلة، معتبراً أن الرسوم وفرت "أمناً اقتصادياً ووطنياً" للولايات المتحدة.
ورغم تمرير القرار في مجلس النواب، فإنه يظل إجراءً رمزياً إلى حد كبير، إذ يتطلب إلغاء الرسوم موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس. وحتى في حال مروره في الشيوخ، من المتوقع أن يستخدم ترامب حق النقض (الفيتو)، ما يستلزم أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوزه، وهو أمر غير مرجح في ظل التوازنات الحالية.
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل واسع حول السياسات التجارية لترامب، إذ فرض العام الماضي رسوماً بنسبة 35% على العديد من المنتجات الكندية، مع استثناءات لقطاعات معينة مثل الطاقة والسلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كما طالت رسوم منفصلة قطاعات السيارات والصلب والألومنيوم، ما كان له تأثير ملحوظ على الاقتصاد الكندي.
وفي موازاة التحركات التشريعية، تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية، بانتظار حكم مرتقب من المحكمة العليا بشأن مدى شرعيتها. كما أظهر استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث أن 60% من الأميركيين لا يؤيدون الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترامب، ما يعكس انقساماً داخلياً حول جدوى هذه السياسات.

تعليقات
إرسال تعليق