مصر ترفض أي وجود عسكري لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر وتؤكد دعمها لوحدة الصومال والسودان
جددت مصر، اليوم الخميس، رفضها القاطع لأي مساعٍ من قبل دول غير مشاطئة للبحر الأحمر لاستغلال الأوضاع الهشة في منطقة القرن الأفريقي بهدف إيجاد موطئ قدم عسكري على سواحله، معتبرةً ذلك انتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، والتي عُقدت بمقر الاتحاد الأفريقي تحت الرئاسة المصرية للمجلس.
وفيما يتعلق بالصومال، رحب عبد العاطي بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات خارجية لتقسيمه لما لذلك من تداعيات على الأمن والاستقرار الإقليميين، وأمن البحر الأحمر وخليج عدن. كما شدد على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب والتطرف، والعمل على توفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال لتمكينها من أداء مهامها.
وفي الشأن السوداني، أشاد وزير الخارجية المصري بدور مجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأزمة، مؤكداً دعم مصر الكامل لجهود الاتحاد الأفريقي الرامية للحفاظ على وحدة السودان وسيادته. وشدد على إدانة الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد، داعياً إلى مواصلة التواصل مع القيادة السودانية الشرعية ممثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة الدكتور كامل إدريس.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية الرامية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مؤكداً انخراط مصر الفاعل مع الأطراف الدولية والإقليمية دعماً لمسار التسوية، وانفتاحها على المبادرات التي تضمن مستقبل السودان بملكية وطنية خالصة.
وفي ختام الجلسة، اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن تطورات الأوضاع في السودان والصومال، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة وسلامة أراضي البلدين، بما يعكس التوافق الذي تم التوصل إليه تحت الرئاسة المصرية للمجلس.

تعليقات
إرسال تعليق