الطاقة في أسبوع: أمريكا تحكم سيطرتها على نفط فنزويلا وتجبر الشركات على تحويل العوائد لحسابها

 


الولايات المتحدة تمنح تراخيص نفطية لشركات غربية للعمل في فنزويلا

 

أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تراخيص لخمس شركات نفط غربية للعمل في فنزويلا، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع النفط وإنعاش اقتصاد البلاد المتأثر منذ سنوات بالعقوبات والانكماش النفطي. الشركات المصرح لها هي “بي بي”، “شيفرون”، “إيني”، “ريبسول” و”شل”، مع إلزام بتحويل المدفوعات والعائدات المالية عبر حسابات تحت سيطرة الولايات المتحدة، حسب تقرير لبلومبرغ.

 

وتعمل “شيفرون” بالفعل في فنزويلا بموجب ترخيص محدود، لكنها ستحصل الآن على إذن لتوسيع عملياتها في مشاريع حزام أورينوكو النفطي، بينما الشركات الأخرى كانت قد ألغيت تراخيصها العام الماضي في إطار تشديد الضغط على حكومة كاراكاس. وبموجب الشروط الجديدة، ستخضع العقود للقانون الأمريكي، وسيتم مراجعتها من قبل وزارتي الخارجية والطاقة كل 90 يوماً.

 

وتخلو قائمة الشركات المصرح لها من بعض الشركات السابقة مثل “موريل إيه بروم” الفرنسية المملوكة جزئياً لشركة “بيرتامينا” الإندونيسية، التي لم تعلق على القرار حتى الآن.

 

ورغم وفرة الاحتياطيات النفطية والغازية في فنزويلا، لا تزال الشركات حذرة. بعض الشركات مثل “كونوكو فيليبس” تنتظر استرداد مستحقاتها من عمليات التأميم السابقة، بينما وصف الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل” دارين وودز فنزويلا بأنها “غير قابلة للاستثمار”. من جانبها، قالت “شيفرون” إنها ستمول توسعاتها من عائدات مبيعات النفط دون ضخ أموال جديدة.

 

ومنذ اختطاف الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وسجنه في نيويورك، بدأت الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات على القطاع النفطي، بما في ذلك السماح للتجار وشركات التكرير بشراء النفط مباشرة من شركة “بتروليوس دي فنزويلا”، مع تحويل العائدات إلى حسابات تحت السيطرة الأمريكية. ووصف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت فرص التعاون بين الولايات المتحدة وفنزويلا بأنها “هائلة”، مؤكداً إمكانية تعزيز الإنتاج النفطي وإعادة إنعاش الاقتصاد المحلي.

 

مصر تخطط لاستيراد 75 شحنة غاز مسال إضافية بقيمة 3.75 مليار دولار

 

تعتزم مصر طرح مناقصة عالمية في مارس لاستيراد 75 شحنة غاز مسال إضافية بقيمة 3.75 مليار دولار، يبدأ توريدها في أبريل، وذلك لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. 

 

ويُشترط سداد القيمة بعد 6 أشهر مع فتح اعتماد مستندي بنسبة 25 بالمئة عند وصول الشحنة، وبحد أقصى 50 مليون دولار للشحنة.

 

وجاء القرار بعد زيادة احتياجات محطات الكهرباء في الصيف، ليرتفع عدد الشحنات المستهدفة إلى 175 شحنة بدلاً من 100. ويبلغ إنتاج مصر حالياً 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً مقابل طلب 6.2 مليار قدم، يرتفع إلى 7.2 مليار في الصيف.

 

وتخطط القاهرة لمواصلة الاستيراد حتى 2029 و2030، مع استئجار 4 سفن تغويز بطاقة 3.45 مليار قدم مكعب يومياً، فيما استوردت 155 إلى 160 شحنة العام الماضي.

 

الجزائر تعزز صادرات غاز البترول المسال وتلغي الإعفاء الضريبي الموجه لسيارات الغاز

 

من المتوقع أن ترتفع صادرات الجزائر من غاز البترول المسال إلى 6.3 مليون طن بحلول 2028، قبل أن تنخفض إلى 4.5 مليون طن في 2040، وفقاً لشركة Argus Consulting. ويتزامن ذلك مع نمو استهلاك غاز السيارات ليقترب من 3 ملايين طن بحلول 2040، حسب تقرير لوكالة أرغوس ميديا.

 

ومن المنتظر أن يبلغ الإنتاج ذروته عند 10 ملايين طن في 2029 ثم يتراجع إلى 8.8 مليون طن، مقارنة بـ 9.5 مليون طن في 2025.

 

ويرى متعاملون أن الصادرات إلى الأسواق الإقليمية تقترب من سقفها مع احتمال زيادة حصة الإمدادات الأمريكية، إضافة إلى تدفقات روسية من محطة أوست لوغا في بحر البلطيق، ما يعزز المنافسة خصوصاً في تركيا وقد يوجه مزيد من الشحنات إلى آسيا والمحيط الهادئ. 

 

وارتفعت صادرات الجزائر إلى الصين إلى 800000 طن العام الماضي، بزيادة تقارب 50 بالمئة عن متوسط 500000 طن سنوياً خلال 2022 إلى 2024، بحسب بيانات Kpler.

 

وفي سياق متصل، ألغت الجزائر الإعفاء الضريبي لسيارات غاز البترول المسال ضمن قانون مالية 2026 اعتباراً من 1 يناير، لتخضع للرسم السنوي المفروض على سيارات البنزين والديزل. وتتراوح الضريبة بين 10000 و25000 دينار للسيارات أقل من 3 سنوات، و6000 إلى 20000 دينار لمن بين 3 و6 سنوات، و4000 إلى 15000 دينار لمن بين 6 و10 سنوات، و3000 إلى 10000 دينار لما فوق 10 سنوات.

 

وكان الإعفاء قد رفع الطلب على غاز السيارات إلى أكثر من 2 مليون طن في 2024 مقارنة بأقل من 300000 طن سابقاً، كما زاد الأسطول إلى أكثر من 1 مليون مركبة مقابل نحو 200000 في 2014. ويبلغ إجمالي الطلب على غاز البترول المسال 3.4 مليون طن مقابل إنتاج 9.6 مليون طن، ما يشير إلى توجه لتعزيز الصادرات، علماً بأن السوق المحلية تمثل نحو 20 بالمئة من الإنتاج.

 

الهند تواصل تنويع واردات النفط مع تراجع الإمدادات الروسية وزيادة الاعتماد على خامات الشرق الأوسط

 

أكدت الحكومة الهندية أن نيودلهي ستواصل تنويع وارداتها من النفط الخام لحماية أمن الطاقة والحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية، في وقت أظهرت فيه البيانات تحولاً ملحوظاً في مزيج الإمدادات خلال 2026، مع تراجع الشحنات الروسية وزيادة حصة خامات الشرق الأوسط، إلى جانب إبقاء الباب مفتوحاً أمام استئناف الواردات من فنزويلا إذا كانت مجدية تجارياً.

 

وقال وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن سوق الطاقة معقد، مشيراً إلى أن شركات النفط الهندية تتخذ قراراتها بناء على توافر الإمدادات والتكلفة والمخاطر، وبما يخدم مصالحها التجارية. وأضاف أن الاستقلالية الاستراتيجية تشكل جزءاً أساسياً من نهج الهند السياسي والاقتصادي.

 

وبحسب بيانات إس أند بي غلوبال كوموديتيز آت سي، تراجعت صادرات النفط الروسية إلى الهند إلى 436000 برميل يومياً في يناير، مقارنة مع 1.5 مليون برميل يومياً قبل عام. في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة إلى 235000 برميل يومياً مقابل 141000 برميل يومياً في يناير 2025، فيما زادت تدريجياً حصة خامات الخليج ضمن محفظة الإمدادات.

 

وفيما يتعلق بفنزويلا، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أن نيودلهي منفتحة على استيراد النفط الخام من فنزويلا إذا كان ذلك مجدياً من الناحية التجارية، في إطار سياسة تنويع مصادر الطاقة لتلبية احتياجات 1.4 مليار نسمة. وكانت الهند قد استوردت نحو 300000 برميل يومياً من الخام الفنزويلي في 2019، قبل أن تتراجع التدفقات في السنوات اللاحقة.

 

من جانبه، أوضح وزير التجارة بيوش غويال أن استيراد النفط والغاز يتم وفق اعتبارات استراتيجية وتجارية، مؤكداً أن قرارات الشراء تتخذها الشركات نفسها.

 

وتستورد الهند ما بين 80% و85% من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، في حين تؤكد الحكومة أن توافر الإمدادات والتسعير العادل وموثوقية التوريد تشكل ركائز أساسية في سياستها لضمان الاستقرار وأمن الطاقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"متكو القابضة" شريك استراتيجي لسايبرثون لتمكين الشباب لمهارات الأمن السيبراني

"أركان "تفوز بمناقصة مشروع مجمع أحواض السباحة الترفيهي

" الإنشاءات البحرية" و"ماريدايف" تؤسسان "ون مارين" لتقديم الخدمات البحرية المتكاملة