مليار دولار كلفة الحشد الأمريكي الصهيوني ضد ايران

 مليار دولار كلفة الحشد الأمريكي الصهيوني ضد ايران 





في ظل تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط بعد توجيه الضربات الأمريكية واالصهيوني ضد أهداف في جمهورية إيران الإسلامية، بدأت الحسابات الاقتصادية تكشف عن تكاليف مالية واقتصادية هائلة لا تقتصر على جبهات القتال بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره.


تشير تقديرات صحفية إلى أن الولايات المتحدة صرفت أكثر من مليار دولار خلال 6 أسابيع فقط على التحشيد العسكري والتجهيز للعمليات ضد إيران، بما في ذلك تشغيل حاملات الطائرات ونشر الآليات والجنود في الخليج.


تشغيل حاملة طائرات أميركية واحدة في المنطقة يكلف نحو 10 ملايين دولار يوميًا، ما يعني أن أسابيع التحضير وحدها تضيف مئات الملايين إلى المليار دولار دون احتساب بدء الحرب الفعلية.


بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي، ذكرت تقارير سابقة أن الحرب مع إيران قد تكلف ما يصل إلى 400 مليون دولار يوميًا من إنفاق الدفاع الجوي والعمليات العسكرية، وهو رقم غير رسمي لكنه مؤشر على العبء المالي الكبير.


الخسائر الاقتصادية غير المباشرة
زيادة أسعار النفط والطاقة، حيث ترتفع أسعار النفط عالميًا عند كل تصعيد في المنطقة بسبب مخاوف من تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي.


وحذر الخبراء من أن استمرار المواجهات قد يدفع سعر برميل النفط إلى ما بين 200 و300 دولار، مقارنة بأسعار 70 دولارًا في أسواق النفط الأسبوع الماضي، مما يعني زيادة تكاليف الطاقة عالمياً بشكل غير مسبوق.


ولفتوا إلى ارتفاع أسعار الشحن والنقل البحري أيضًا بنحو ثلاثة أضعاف منذ بداية 2026 وسط مخاوف الحرب، مع معدلات نقل النفط عبر ناقلات VLCC تتجاوز 170 ألف دولار يوميًا بسبب ارتفاع التأمين وتكاليف التشغيل.


بالنسبة للكيان المحتل فإن ميزانية الدفاع ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث زادت الميزانية المملوكة للحرب بأكثر من 30 مليار شيكل إضافية في عام واحد (أكثر من 8.3 مليار دولار).


النفقات الإضافية دفعت العجز المالي إلى مستويات أعلى، مع توقعات بأن الدين العام قد يرتفع إلى نحو 70% من الناتج المحلي بسبب الكلفة المالية للحرب.


الأثر الاقتصادي امتد إلى ضغط النمو والتضخم، حيث خفضت توقعات النمو وأثرت على معدلات الاستثمار والاستهلاك.


أما إيران فتعيش في ظل أزمة اقتصادية خانقة أصلاً بسبب العقوبات الدولية وتدهور العملة المحلية، حيث:
معدل التضخم يتجاوز 46%، مما يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين بصورة حادة.


سعر الريال الإيراني وصل إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار، ما يزيد تكلفة الاستيراد ويعقّد إدارة الاقتصاد الوطني تحت ضغط الحرب والعقوبات.


الأسواق المالية الإيرانية أغلقت أسواق الأسهم نتيجة التوترات، ويُتوقع أن تكون الخسائر في الإنتاج غير النفط والتجارة الداخلية بمليارات الدولارات إذا استمر النزاع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"متكو القابضة" شريك استراتيجي لسايبرثون لتمكين الشباب لمهارات الأمن السيبراني

"أركان "تفوز بمناقصة مشروع مجمع أحواض السباحة الترفيهي

" الإنشاءات البحرية" و"ماريدايف" تؤسسان "ون مارين" لتقديم الخدمات البحرية المتكاملة