القلق يسيطر علي قطاع الشحن في مضيق هرمز
القلق يسيطر علي قطاع الشحن
تشويش إلكتروني يربك الملاحة في مضيق هرمز
- مجموعات تضم مئات السفن تظهر ببيانات تتبع وهمية وسرعات تفوق 100 عقدة
ظهر ما لا يقل عن 12 مجموعة من السفن بالقرب من مضيق هرمز، في إشارة ترجح تصاعد التداخل الإلكتروني حول الممر المائي الذي يُعدّ محوراً رئيسياً في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
تضم هذه المجموعات، التي قد يتجاوز عدد السفن في بعضها 200 سفينة، سفناً من مختلف الأنواع، ويبدو أن بعضها يبحر بسرعة تزيد على 100 عقدة، حسب بيانات تتبع جمعتها "بلومبرغ".
يمثل الشريان الملاحي محور تركيز رئيسي للمستثمرين في الوقت الراهن، إذ إن إغلاقه الفعلي خلال الصراع أدخل سوق الطاقة العالمية في حالة من الاضطراب، مما اضطر منتجي الخليج العربي إلى تقييد إنتاج النفط مع بلوغ السعات التخزينية حدودها القصوى.
دفع توقف التدفقات بشكل طبيعي في البداية العقود المستقبلية لخام برنت نحو 120 دولاراً للبرميل، غير أن هذه العقود تراجعت بشكل حاد بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الحرب قد تنتهي قريباً.
قال مارك دوغلاس، محلل قطاع المجال البحري لدى شركة "ستاربورد ماريتيم إنتليجنس" (Starboard Maritime Intelligence.): "خلال الساعات الـ48 الماضية، أصبح الوضع مستعصياً على الفهم". وأضاف أن محاولة تحديد موقع أي سفينة حول المضيق باستخدام بيانات التتبع أصبحت شبه مستحيلة.
أظهرت البيانات أن بعض التجمعات تبدو وكأنها تتخذ أشكالاً مميزة، بما في ذلك دائرة واضحة من السفن في منطقة داخلية بالقرب من أبوظبي، وأخرى على شكل حرف "Z" مقلوب قبالة منطقة الرويس في الإمارات العربية المتحدة.
وتوجد مجموعات أخرى في خليج عُمان، قد تشير إلى سفن تنتظر في تجمعات حتى تهدأ التوترات، أو لتأمين مواعيد شحن واضحة قبل دخول مضيق هرمز.
تزييف مواقع تواجد السفن
تشير هذه التشكيلات الغريبة للسفن إلى أن أنظمة الملاحة الخاصة بها تتعرض لتشويش إلكتروني، ما يجعلها تظهر على منصات التتبع في مواقع بعيدة عن مواقعها الحقيقية.
وعادةً ما تتصاعد هذه الممارسات في أوقات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مع انخراط القوات المسلحة في الحروب الإلكترونية.
يمكن للتشويش أن يشوّه بيانات السرعة المسجلة للسفن. أظهرت الناقلة "أسبوردا" (Asprouda)، وهي ناقلة مشتقات نفطية تم بناؤها في عام 2013، يوم الإثنين إشارات تفيد بأنها تبحر بسرعة غير منطقية بلغت 102.2 عقدة قبالة جبل علي، أي ما يقارب 190 كيلومتراً في الساعة.عادةً ما تصل السرعة القصوى لمثل هذه الناقلات إلى نحو 16 عقدة فقط.
قلق ملاك السفن والمستأجرين
ظهور هذه التجمعات الضخمة من السفن قد يزيد القلق لدى ملاك السفن والمستأجرين العاملين في المنطقة. مع استمرار الصراع، واجه قطاع الملاحة بالفعل ارتفاعاً في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، تزامناً مع استهداف عدة سفن بالصواريخ والمقذوفات.
بدأ التشويش مباشرة مع اندلاع الصراع، وأثر على أكثر من 1100 سفينة في الخليج العربي، حسب مؤسسة تحليل البيانات الملاحية "ويندوارد" (Windward).
وسجلت حركة المرور عبر مضيق هرمز خمس سفن فقط في يوم الرابع من مارس، مقابل عبور 120 سفينة في 26 فبراير، وفق بيانات "ويندوارد".
وقال دوغلاس من شركة "ستاربورد ماريتيم" (Starboard Maritime): "من الواضح أن أي سفينة تبحر في هذه المنطقة لا يمكنها الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)". وأوضح أن ذلك "يزيد من تعقيد الوضع الأمني، خصوصاً مع تعرض السفن لهجمات فعلية"
تعليقات
إرسال تعليق