رهانات متزايدة على خفض تدريجي في أسعار البنزين قريباً و التوقعات تشير إلى استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة
رهانات متزايدة على خفض تدريجي في أسعار البنزين قريباً و التوقعات تشير إلى استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة
🔹 تراجع النفط يدعم انخفاضاً تدريجياً للبنزين خلال أسابيع
🔹 المخاطر الجيوسياسية والطلب الموسمي قد يبقيان الأسعار مرتفعة
بدأت
بوادر انفراج خفيفة تلوح في أفق أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، بعدما هوى
النفط بشكل حاد يوم الأربعاء في أعقاب إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران،
تتيح مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد أسابيع من التوتر.
تراجع
خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 95 دولاراً للبرميل ، بعد أن كان يقترب من 113
دولاراً قبل يوم واحد فقط، كما هبط خام برنت إلى مستويات مماثلة قرب 95 دولاراً
نزولاً من 109 دولارات.
يتوقع
المحللون انخفاضاً تدريجياً في أسعار البنزين. قال آندي ليبو، رئيس شركة
"ليبو أويل أسوشيتس" في هيوستن: "أتوقع بعض التحسن في أسعار
البنزين بدءاً من نهاية هذا الأسبوع، وقد نشهد انخفاضاً خلال الأسبوعين المقبلين
يتراوح بين 10 و20 سنتاً للجالون"، بحسب ما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وأضاف
ليبو: "بالطبع، كل هذا مرهون باستمرار وقف إطلاق النار وعدم عودة الحرب مع
إيران خلال أسبوعين".
بلغ
متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.16 دولاراً يوم الأربعاء، وفقاً
لبيانات
"GasBuddy". قبل بدء الصراع الإيراني في 28 فبراير، كان هذا
المتوسط أقل بقليل من 3 دولارات. لكنه كان أعلى في السنوات الأخيرة، حيث وصل
المتوسط إلى 5.01 دولاراً في يونيو 2022 نتيجةً لانقطاع الإمدادات بسبب الغزو
الروسي لأوكرانيا وزيادة الطلب.
وفي
حين أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران ليس خطةً لسلام دائم، قال ليبو:
"يتوقع السوق أن يكون وقف إطلاق النار على الأقل بدايةً لزيادة كمية النفط في
السوق".
إذا
بقي مضيق هرمز مفتوحاً لفترة طويلة، فمن المرجح أن يستغرق انخفاض أسعار النفط عدة
أسابيع، إذ سيستغرق تنظيم الإمدادات وقتاً، ما قد يعني أن أسعار البنزين قد تستغرق
شهرين للعودة إلى مستوياتها الطبيعية"، بحسب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل
البترول في شركة
"GasBuddy".
وأضاف
ليبو أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول، قائلاً: "لن يعود سوق النفط إلى مستويات
ما قبل النزاع، لأنهم سيسعرون مخاطر جيوسياسية أعلى في الشرق الأوسط. فإذا تمكنت
إيران من إغلاق مضيق هرمز مرة، فبإمكانها فعل ذلك مجدداً".
في
الوقت نفسه، تُساهم بعض الاتجاهات الموسمية في زيادة الضغط على الأسعار. فقد بدأت
محطات الوقود عموماً تحوّلها السنوي إلى بنزين "مزيج الصيف"، وهو أغلى
تكلفةً في الإنتاج، ويتزامن وصوله مع ازدياد الطلب عليه بسبب السفر في فصلي الربيع
والصيف، بحسب دي هان.
قال
دي هان: "تشترط وكالة حماية البيئة الأميركية استخدام مزيج وقود أقل تطايراً
خلال الأشهر الدافئة لخفض الانبعاثات، وهو أمر أكثر تعقيداً وتكلفةً بالنسبة
للمصافي".
وأضاف
أن المصافي غالباً ما تنهي أعمال الصيانة الموسمية، مما قد يحد من الإمدادات
مؤقتاً.
وبعبارة
أخرى، فإن استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الخليج العربي، إلى جانب زيادة الطلب
الطبيعية، يرجح أن يؤدي إلى انخفاض تدريجي في أسعار البنزين.
وإذا
لم يصمد وقف إطلاق النار أو لم يفض إلى اتفاق سلام، واستمرت الولايات المتحدة في
حربها مع إيران، "فسنشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار مجدداً"، على حد قول
ليبو.

تعليقات
إرسال تعليق