الأسواق العالمية تترقب تهديدات ترامب وآمال الاتفاق مع إيران
الأسواق العالمية تترقب تهديدات ترامب وآمال الاتفاق مع إيران
يجد المستثمرون أنفسهم عالقين بين احتمال التوصل إلى اتفاق سريع ينهي حرب إيران، واحتمال تصعيد كبير قد يدفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى مزيد من الارتفاع، وذلك مع انطلاق أسبوع تداول ضعيف السيولة بسبب العطلات.
وأصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنذاراً شديد اللهجة يوم الأحد، محذرًا إيران من أنها "ستعيش في الجحيم" إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز بحلول الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الثلاثاء، واصفًا الموعد بأنه "يوم محطة الطاقة ويوم الجسور في آنٍ واحد".
وقد أدت هذه الرسائل المتناقضة إلى وضع الأسواق أمام أسبوع يضطر فيه المستثمرون إلى الاستعداد لنتائج متباينة بشكل حاد، وفقاً لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".
وقال روب سوبارامان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في "نومورا": "الأسواق في حالة توتر، فالوقت ينفد والنتائج ثنائية - إما هدنة أو تصعيد". وأضاف أن نبرة ترامب تعكس قدرًا من الاستعجال داخل البيت الأبيض لإنهاء الحرب، بينما يواصل المستثمرون التحوط ضد "مخاطر التصعيد".
وأدى هذا التباين في الرسائل إلى تقلبات في الأسواق، رافقها تداول متذبذب في أسعار النفط. وارتفع مؤشر "S&P 500" بنسبة 3.4% الأسبوع الماضي، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر، مع إقبال المستثمرين على الشراء عند الانخفاضات بدافع الأمل في حل دبلوماسي. كما قفز مؤشر التقلبات "فيكس" من أقل من 20 قبل الحرب إلى نحو 24 الأسبوع الماضي.
عوائد السندات.. خطر مُستهان به
تشهد أسواق الدخل الثابت إعادة تسعير هادئة لتوقعات التضخم. فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.362% يوم الإثنين، مقارنة بـ3.962% قبل اندلاع الصراع، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ منتصف 2025، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
مع اقتراب موعد المهلة يوم الثلاثاء، من المتوقع أن تظل الأسواق شديدة التقلب، في ظل محاولة المستثمرين تقييم كل إشارة تصدر من واشنطن وطهران.
وارتفعت أسواق اليابان وكوريا بعد تقرير لموقع "أكسيوس" أفاد بأن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط هدنة محتملة لمدة 45 يومًا قد تمهد لإنهاء دائم للحرب، رغم أن التقرير أشار إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي قبل الموعد النهائي لا تزال ضعيفة. في المقابل، تراجعت المؤشرات الرئيسية في الهند.
ويترقب المستثمرون أيضًا صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، من بينها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - والمقرر صدوره يوم الخميس، والذي سيعطي قراءة أولية حول مدى انتقال صدمة النفط إلى الأسعار في أكبر اقتصاد في العالم.
وفي الوقت نفسه، يتعرض الذهب الفوري، الذي تراجع بنحو 12% منذ بداية الحرب إلى 4,672.03 دولار للأوقية، لضغوط متباينة بين الطلب عليه كملاذ آمن، وبين تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات. إذ أدى ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب المُسعر به أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما قلصت العوائد المرتفعة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
تعليقات
إرسال تعليق