الذهب بلغ 5171 دولارا وسط حالة من التذبذب وعدم اليقين
الذهب بلغ 5171 دولارا وسط حالة من التذبذب وعدم اليقين
• استمرار الطلب المحلي على المعادن النفيسة سواء لأغراض الادخار أو الاستثمار
• الذهب حافظ علي ثقة المستثمرين في كأحد أهم أدوات التحوط في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة
أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 5171 دولارا للأونصة وسط حالة من التذبذب وعدم اليقين في الأسواق العالمية مدفوعة بتداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات الجيوسياسية.
وقال تقرير لـ دار السبائك صدر إن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة عززت الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن فيما يواصل المستثمرون تقييم آفاق النمو العالمي ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وذكر أن توقعات الأسواق الحالية ترجح أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لاحقا خلال العام إذا ما استمرت مؤشرات ضعف الاقتصاد وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا لكنه يستفيد عادة من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة المرتبطة بأسعار الفائدة.
وبين تقرير (دار السبائك) أنه رغم تعرض أسعار الذهب لبعض الضغوط خلال جلسات الأسبوع نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية فإن الطلب الاستثماري على المعدن النفيس ظل مدعوما بحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي ساهمت في تعزيز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ولفت إلى أن تحركات الدولار لعبت دورا مهما في تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال الأسبوع إذ أدى ارتفاع العملة الأمريكية في بعض الفترات إلى الحد من مكاسب المعدن الأصفر نظرا إلى العلاقة العكسية بين الطرفين فيما ساهم تراجع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في دعم أسعار الذهب خلال بعض الجلسات.
وأضاف أن العوامل الهيكلية طويلة الأجل لا تزال تؤدي دورا داعما لأسعار الذهب إذ تواصل العديد من البنوك المركزية حول العالم زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس في إطار سياسات تنويع الأصول وتقليص الاعتماد على الدولار ما يوفر دعما إضافيا للأسعار على المديين المتوسط والطويل.
وأفاد بأن ارتفاع مستويات الدين السيادي عالميا وتقلبات أسواق الأسهم والسندات يدفعان شريحة متزايدة من المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الذهب كأداة للتحوط من المخاطر المالية والاقتصادية.
ومن الناحية الفنية ذكر أن الذهب يتحرك حاليا ضمن نطاق سعري يتراوح بين 5100 و5200 دولار للأونصة حيث يمثل مستوى 5100 دولار للأونصة منطقة دعم مهمة قد تحد من أي تراجعات محتملة في المدى القريب فيما تشكل مستويات 5200 دولار وما فوقها منطقة مقاومة رئيسية واختراقها قد يفتح المجال أمام اختبار مستويات سعرية أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي يعكس حالة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار إذ يواصل المعدن الأصفر الحفاظ على مستويات مرتفعة تاريخيا مدعوما بتزايد الطلب الاستثماري والتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية العالمية في وقت يترقب المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية التي قد تحدد الاتجاهات المقبلة للأسواق.
وعلى الصعيد المحلي رأى أن التحركات العالمية انعكست على السوق الكويتي حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 28ر51 دينار (نحو 47ر167 دولار) فيما سجل عيار 22 نحو 47 دينارا (نحو 153 دولارا) فيما استقرت أسعار الفضة عند نحو 928 دينارا للكيلوغرام (3030 دولارا) وسط استمرار الطلب المحلي على المعادن النفيسة سواء لأغراض الادخار أو الاستثمار ما يعكس ثقة المستثمرين في الذهب كأحد أهم أدوات التحوط في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

تعليقات
إرسال تعليق