العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي قفزت، بنحو 30% لتقترب من مستوى 69.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة
العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي قفزت، بنحو 30% لتقترب من مستوى 69.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال اليومين الماضيين تقلبات حادة وارتفاعات كبيرة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في منطقة الخليج وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية ومخاوف تعطل الإمدادات.
وقفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي، وفق مؤشر TTF الهولندي الذي يُعد المعيار الرئيسي لتسعير الغاز في القارة، بنحو 30% خلال تعاملات الأيام الأخيرة، لتقترب من مستوى 69.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع قليلاً خلال التداولات اللاحقة. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية مع استمرار التوترات العسكرية في الخليج .
كما سجلت الأسعار خلال جلسة الاثنين قفزة إضافية تجاوزت 14% لتصل إلى نحو 61 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، في ظل استمرار الضغوط على السوق الأوروبية للغاز.
وتشير بيانات الأسواق إلى أن سعر الغاز الأوروبي يدور حالياً حول 55–56 يورو لكل ميغاواط/ساعة بعد موجة من التذبذب القوي خلال التداولات، مع اتساع نطاق الحركة اليومية بين نحو 55 و63 يور .
ويربط محللون هذه القفزات الحادة بعدة عوامل مرتبطة بتطورات الحرب في الخليج، أبرزها:
• المخاوف من تعطل حركة ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
• توقف أو خفض إنتاج بعض منشآت الغاز المسال في المنطقة، بما في ذلك منشآت رئيسية في الخليج.
• زيادة المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال، مع احتمال تحويل بعض الشحنات نحو آسيا.
ويرى خبراء الطاقة أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة قد يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى مزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً إذا استمرت اضطرابات الشحن أو تعطل إنتاج الغاز المسال في الخليج، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار الكهرباء والتضخم في دول الاتحاد الأوروبي.

تعليقات
إرسال تعليق