الحرب تدفع النفط للقمم وسط تحذيرات من اسعار جنونية حال استمرار الأزمة
الحرب تدفع النفط للقمم وسط تحذيرات من اسعار جنونية حال استمرار الأزمة
*سعر برميل النفط الكويتي ارتفع إلى 123 دولاراً متأثراً باغلاق هرمز ،
* أسعار البنزين والديزل بدأت في الارتفاع مع زيادة تكلفة شراء النفط الخام
كتب عبدالله عثمان
شهدت أسواق النفط موجة ارتفاعات قياسية وغير مسبوقة في الأسعار مع استمرار العمليات العسكرية في منطقة الخليج والتوترات المتصاعدة حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف حدوث أزمة طاقة عالمية جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية غيرمعهودة .
وسجلت أسعار النفط العالمية قفزات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، حيث اقتربت من 120 دولاراً للبرميل، في ظل تراجع الإمدادات وتعطل حركة شحن النفط في المنطقة، وسط تحذيرات من إمكانية وصول الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الأزمة الحالية أو تم إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل .
وفي سياق متصل،ارتفع سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 123 دولاراً متأثراً بالارتفاعات العالمية في أسعار الخام، في وقت يشهد فيه السوق النفطي حالة من التذبذب الحاد نتيجة المخاطر الجيوسياسية وتراجع الإمدادات من المنطقة.
هرمز محور الأزمة
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية يومياً، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة فيه عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار عالمياً.
وأدت التهديدات الأمنية واستهداف بعض المنشآت النفطية إلى تراجع حركة ناقلات النفط بشكل كبير، الأمر الذي تسبب في تقلص الإمدادات العالمية ورفع ما يسمى بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” في أسعار النفط.
تأثيرات اقتصادية
ويرى محللون أن استمرار الأزمة في الخليج قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، حيث أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، ما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالمياً وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
كما حذرت مؤسسات مالية عالمية من أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسواق المالية ويهدد بحدوث تباطؤ اقتصادي عالمي أو حتى ركود في بعض الاقتصادات الكبرى.
ارتفاع الوقود عالمياً
انعكس ارتفاع النفط بشكل مباشر على أسعار الوقود في العديد من الدول، حيث بدأت أسعار البنزين والديزل في الارتفاع مع زيادة تكلفة شراء النفط الخام، وهو ما قد يضيف أعباء جديدة على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية المعتمدة على الطاقة مثل النقل والصناعة.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
يتفق خبراء الطاقة على أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطاً بتطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، حيث أن استمرار التوترات أو إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، في حين قد يؤدي أي انفراج سياسي أو عودة حركة الملاحة إلى تهدئة الأسواق تدريجياً.

تعليقات
إرسال تعليق